مركز أمان يطلق مبادرة لتصحيح الصورة النمطية عن المرأة

14/01/2018 عدد المشاهدات 2025

أوصى ملتقى «المرأة في الإعلام والدراما» الذي نظمه مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان»، بتبني فكرة عمل مشترك بين المركز ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج حول موضوع العنف ضد المرأة في الدراما والإعلام، ودعا الكتاب والمنتجين وصناع الدراما والإعلام إلى المساهمة في تصحيح الصورة النمطية السالبة للمرأة، وتجنب جميع مشاهد العنف ضدها في الأعمال الدرامية، وعرض النماذج الإيجابية لها، واعتماد فكرة مسودة أولية لمشروع ميثاق أخلاقي لتناول قضايا العنف الأسري في وسائل الإعلام.

كما أوصى المشاركون بتكرار هذا الملتقى سنويا كمبادرة قطرية في شهر ديسمبر من كل عام، على أن يتحول من المستوى الخليجي للعربي ثم الدولي، وأن تمتد موضوعاته لمناقشة قضايا العنف الأسري.إضافة إلى تخصيص يوم قطري للمرأة لمراجعة القوانين والتشريعات الوطنية والبرامج المؤسسية في مختلف المجالات بهدف تعزيز مكانة المرأة في المجتمع.

ودعا الملتقى لإنشاء مرصد إعلامي اجتماعي لرصد صورة المرأة عبر مختلف وسائل الإعلام ، وكذلك رصد الظواهر الاجتماعية السلبية على مستوى دول الخليج العربي كبداية. كما دعا لإبراز النماذج القطرية النسائية الرائدة لخلق قيادات إيجابية لتكون بمثابة نماذج للفتيات والشابات القطريات مستقبلا.

شهد المؤتمر في نسخته الأولى حضور كوكبة من صناع الدراما في قطر ودولة الكويت، إضافة إلى العديد من الشخصيات البارزة في مجال الإعلام والاجتماع، ونجوم السوشيال ميديا، وعدد من زوجات السفراء والمسؤولين من المهتمين بمجال المرأة والإعلام، وناشطين في العمل الاجتماعي، وكاتبات، ومحاميات وعضوات روابط وجمعيات المرأة بقطر، إضافة إلى مشاركة وفد من مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج، وأدارت الملتقى الفنانة الكويتية سحر حسين.

تطرقت الجلسة الأولى بإدارة إيمان نجم، ومشاركة كل من الفنان غانم السليطي والفنان غازي حسين والفنانة باسمة حمادة والكاتبة هبة مشاري، إلى موضوع العنف ضد المرأة في الدراما، وركز المتحدثون على دور الخطاب الدرامي الخليجي في الترويج للعنف ضد المرأة، وتداعيات ذلك على الأسرة ، فضلا عن أهمية تعزيز المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية لصناع الدراما عند تناول هذه القضية. وتضمنت الجلسة عدة محاور شملت المعالجة الدرامية الحالية لموضوع ظاهرة العنف ومدى انعكاسها للواقع ، ودور صناع الدراما في مناهضة ومعالجة ظاهرة العنف ضد المرأة، ومدى محاكاة الدراما الخليجية للدراما العربية والعالمية في موضوع ظاهرة العنف ضد المرأة، وحدود العنف المشروع في الدراما، بالإضافة إلى اقتراح ميثاق شرف أخلاقي للدراما والإعلام عند تناول قضايا العنف.

أما الجلسة الثانية فناقش فيها المتحدثون وهم الفنانون: محمد المنصور، وعبد العزيز جاسم، وعبد العزيز المسلم، واسمهان توفيق، وأدارها الفنان سعد بورشيد، العنف ضد المرأة في وسائل الإعلام، من خلال تغطية وسائل الإعلام لقضايا المرأة، وتحليل مضامين المواد الإعلامية الخاصة بالمرأة ، ودور الإعلام في التوعية بقضية العنف ضد المرأة وآلية التصدي له، وكيفية

إعادة رسم صورة جديدة للمرأة في وسائل الإعلام.

وتناولت الجلسة الثالثة محور العنف ضد المرأة في وسائل التواصل الاجتماعي من خلال حوار مفتوح بين المشاركين والجمهور، بمشاركة كل من الفنان خالد أمين والفنانة بثينة الرئيسي والإعلاميين خالد العجيرب ويعقوب بوشهري، وأدار الجلسة الإعلامي علي نجم.

معادلة

في كلمة بالمناسبة قال السيد منصور السعدي المدير التنفيذي لمركز "أمان": يختص المركز بضحايا العنف من النساء والأطفال، ويتعامل مع شخصيات حقيقية وأحداث واقعية، في حين، تتعامل الدراما مع شخصيات مفترضة ومشاهد تمثيلية، ورغم ذلك، فإننا نتأثر بما "نسمعه" من قصص عنف حقيقية، وقد ننساها لكننا نتأثر أكثر بما "نشاهده"من تمثيل! ونحزن وربما تدمع أعيننا، ونبقى نتذكرها فالإنسان بطبيعته يتأثر بما يرى أكثر مما يسمع، لذا فإن الإعلام والمجتمع يرتبطان بعلاقة تكاملية وتشاركية، حيث يقوم الإعلام بنقل الواقع بأسلوب أكثر تأثيرا.

وأكد السعدي أنّ الدراما أساءت للرجل أيضا، بأدواره ضد المرأة، فهو غالبا الذي يعذّب أو يتحرش بالمرأة، أو يغويها بالانحراف، أو يهينها، مع أنّ النموذج السيئ لا جنس له، سواء كان رجلا أم امرأة. واستدرك قائلا: رغم هذه السلبيات في الإعلام والدراما فلا أعتقد بوجود مؤامرة تحاك ضد المرأة.

توازن

في لقاء مع وسائل الإعلام قالت سعادة آمال بنت عبد اللطيف المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي: للمركز دور توعوي ضخم يقوم به حتى يحقق توازنا بين دوره العلاجي ودوره الوقائي، فعندما نبحث من حولنا ونرى من هم الموجهون للعنف سلبا أو إيجابا، نجد أن أهم هذه المنصات التي من شأنها أن تعكس وعي المجتمع بالعنف المسلط على المرأة أو غير واع بذلك هو الإعلام. وتوجهت المناعي بالشكر لمركز "أمان" على طرح هذه القضية الحساسة، من خلال اللاعبين الرئيسيين في الموضوع، وأعربت عن سعادتها بالتنوع الذي شهده الملتقى في الطرح. مضيفة: أعتقد أن مركز "أمان" خرج بمعادلة إيجابية تبرز قيمة المرأة في المجتمع، وتتخلى عن الصورة النمطية.


الأعلانات